سبط ابن الجوزي

165

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

وفي بعض الرّوايات الصّحيحة « 1 » أنّ ذلك كان في بيتها . قال الزّهري : والذي آجرته زوجها أبو وهب « 2 » هبيرة بن عمرو بن عائذ المخزومي ، وتوفّي بنجران مشركا ، وقيل : غيره . وكان زوجها هبيرة بن عمرو المخزومي ، فأولدها في الجاهليّة جعدة بن هبيرة . وأمّا أمّ هانئ ، أسلمت وهاجرت إلى المدينة وتوفّيت بها ، وذكرت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم يقض بينهما نكاح « 3 » . ولمّا أفضت الخلافة إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام استعمل ولدها

--> - « باب استحباب صلاة الضحى وأنّ أقلّها ركعتان وأكملها ثمان ركعات » ، قال : حدّثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن أبي النضر ، أنّ أبا مرّة مولى أمّ هانئ بنت أبي طالب أخبره ، أنّه سمع أمّ هانئ بنت أبي طالب تقول : ذهبت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام الفتح ، فوجدته يغتسل ، وفاطمة ابنته تستره بثوب ، قالت : فسلّمت ، فقال : « من هذه ؟ » قلت : أمّ هانئ بنت أبي طالب ، قال : « مرحبا بأمّ هانئ » ، فلمّا فرغ من غسله قام فصلّى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد ، فلمّا انصرف قلت : يا رسول اللّه ، زعم ابن أمّي علي بن أبي طالب أنّه قاتل رجلا أجرته ، فلان ابن هبيرة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قد أجرنا من أجرت يا أمّ هانئ » . قالت أمّ هانئ : وذلك ضحى . وقريبا منه في المعنى رواه أيضا الواقدي في المغازي : ج 2 ، ص 830 في عنوان : « شأن غزوة الفتح » ، قال : فحدّثني ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبي مرّة مولى عقيل ، عن أمّ هانئ ، قالت : فذهبت إلى خباء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالبطحاء فلم أجده ، ووجدت فيه فاطمة ، فقلت : ماذا لقيت من ابن أمّي عليّ ؟ أجرت حموين من المشركين فتفلّت عليهما ليقتلهما ! قالت : فكانت أشدّ عليّ من زوجها وقالت : تجيرين المشركين ؟ قالت : إلى أن طلع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رهجة الغبار ، فقال : « مرحبا بفاختة أمّ هانئ » ، وعليه ثوب واحد ، فقلت : ماذا لقيت من ابن أمّي عليّ ؟ ما كدت أنفلت منه ! أجرت حموين من المشركين فتفلّت عليهما ليقتلهما ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما كان ذاك ، قد أمّنّا من أمّنت ، وأجرنا من أجرت » . ثمّ أمر فاطمة فسكبت له غسلا فاغتسل ، ثمّ صلّى ثمان ركعات في ثوب واحد ملتحفا به ، وذلك ضحى في فتح مكّة . ( 1 ) ض : روايات الصحيح . ( 2 ) كذا في النسخ ، ومروج الذهب للمسعودي 2 / 351 في أوائل ترجمة علي عليه السّلام ، وفي ترجمة أمّ هانئ من أسد الغابة : ج 5 ، ص 624 : ولدت أمّ هانئ لهبيرة عمرا وبه كان يكنّى هبيرة . . . ( 3 ) راجع ترجمتها من الإصابة لابن حجر 8 / 317 رقم 12285 .